الحطاب الرعيني

96

مواهب الجليل

شرط بقاءه إلى أن تتغير صفته فلا يجوز . قاله في كتاب التجارة إلى أرض الحرب . ولا يجوز أن يبيع من ثمر قد أزهى آصعا معلومة دون الثلث أو أكثر يدفعها ثمرا اه‍ . وستأتي المسألة في باب السلم إن شاء الله . وأما الصبرة فلان الجزاف إنما جاز بيعه لدفع مشقة الكيل عن البائع ، فإذا استثنى كيلا فلا بد من الكيل فلم يقصد بالجزاف إلا المخاطرة ، وأكثر الفقهاء على منع استثناء الكيل قليلا كان أو كثيرا من الصبرة والثمرة ، وأجازه مالك وفقهاء المدينة فيما كان قدر الثلث فأقل ، ومنعوه فيما زاد لكثرة الغرر والله أعلم . فرع : ومثل استثناء قدر الثلث إذا باع كيلا من صبرة قدر ثلثها فأقل ثم أراد أن يبيع باقيها قبل أن يكيل منها ما باعه . نقله ابن عرفة من سماع عيسى . فرع : وعلى الجواز في الثمرة فقال أشهب : يجوز كان ذلك رطبا أو بسرا أو ثمرا . قال في التوضيح : وهو ظاهر على أن المستثنى مبقى وفيه نظر على أنه مشترى . قلت : أكثر هذه الفروع مبني على أن المستثنى مبقي فدل ذلك على أنه الراجح من القولين ووجهه ظاهر . وفي جعل المستثنى مشترى نظر ، ونقل الباجي : هذا الفرع عن أصبغ على أنه المذهب ، وعلله بأنه مبقى ولم يحك خلافه . فرع : فإن كانت الثمرة أنواعا واستثني من نوع منها أكثر من ثلثه وهو دون ثلث الجميع فاختلف فيه بالإجازة والمنع . وأخذا ابن القاسم وأشهب بالمنع . وقال في الشامل : إنه الأصح . فرع : فإن باع الثمرة أو الصبرة ولم يستثن منها شيئا ثم أراد بعد ذلك أن يشتري منها شيئا لم يجز له أن يشتري إلا قدر ما كان له أن يستثنيه . قاله في الموطأ في الصبرة والثمرة